المحقق النراقي
38
مستند الشيعة
في النوم في الطريق أيضا ( 1 ) . وعلى هذا ، فيبقى عموم صحيحة ابن عمار خاليا عن المعارض المعلوم ، لخروج المعارضتين عن الحجية ، فالعمل على العموم . ه : يسقط الدم عمن بات بمكة متشاغلا بالعبادة ، بل عليه عامة المتأخرين ، لصحيحتي ابن عمار وصحيحة صفوان المتقدمة ( 2 ) . . وصحيحة أخرى لابن عمار : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ، قال : ( ليس عليه شئ ، كان في طاعة الله ) ( 3 ) . ومقتضى التعليل في الأخيرة - بكونه في طاعة الله - عموم الحكم لكل عبادة واجبة أو مندوبة . ولا يعارضها مفهوم الاستثناء في الصحيحتين الأوليين ، لأن النسك يعم كل طاعة . وظاهر الصحاح المذكورة اشتراط استيعاب الليل بها ، ولا أقل من اختصاص موردها أو احتماله بالمستوعب ، فيقتصر فيما يخالف أصل لزوم الدم على القدر الثابت . وقد يستثنى قدر ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم غالب . وتنظر بعضهم في الأخير ، لعدم دليل على استثناء النوم ، واستند في
--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 426 . ( 2 ) في ص : 29 و 32 . ( 3 ) الفقيه 2 : 286 / 1407 ، التهذيب 5 : 258 / 876 ، الإستبصار 2 : 293 / 1043 ، الوسائل 14 : 255 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 13 ، بتفاوت يسير .